التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبادة الملكية le culteroyal



عبادة الملكية le culteroyal 

لما كان الملك حليف الحظ ، فمن الطبيعي أن يشارك الآلهة في الوهيتها  . لقد كانت العادات الشرقية تؤيد هذا المفهوم ، ولم يكن أمام الليجيين les lagides إلا أن يوظفوا لحسابهم - عبادة الفرعون - محليا ، و الأفكار الإغريقية،  وهي أفكار ملكية ذات تكوين حديث و تراث ديني  ،  لم تكن لتقف حاجزا دونه .

كانت عبادة الأبطال المؤسسين،  وعبادة الأموات قد مهدت  ،  بانحرافات ذكية ، الفرصة أمام التسويات المفيدة .

وليست المناسبة هنا مناسبة وضع التقديرات،  و يبقى أن كل الأدب في ذلك الحين مشحون بالمدائح المسرفة للملك.

وقد ذكر كاليماك callimaque , في نشيدة إلى زوس zéus تشبيها اطرائيا للملك،  كما وضع مشروع نظرية حول الحق الإلهي للملوك  .

وبدأ تيوقراط theocrate  أكثر وضوحا في مدحه لبطليموس الثاني فيلادلف  ، كما فعل هرموكلس hermiclés في قصيدته انفاليك  poéme ithgphallique التي يمتدح فيها ديمتري بوليوكريت.

وإذا وضعنا جانبا التزويق الكلامي،   و اللغة الاحتفالية،   و التزلف للبلاط  ،  يبقى الشعور المبهم بأن الملك هو معدن خاص بمنأى عن كل انتقاد جدي .

ولماذا العجب ؟
إن وجود كائن غير عادي يجمع في شخصه المهابة وسلطات المجموعات الزائلة أمر لازم .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خدعة الدولار الامريكي وكيف اصبح العملة العالمية الاولى

خدعة الدولار الامريكي وكيف اصبح العملة العالمية الاولى في اتفاقية "بريتون وودز" عام ١٩٤٤ اعلنت الولايات المتحدة الأمريكية انها ستمتلك غطاء ذهبي لكل ما تطبعه من اوراق الدولار الامريكي كما تعهدت بأن تعطي اوقية من الذهب لكل من يعطيها ٣٥ دولار وبالتالي اكتسب الدولار ثقة دولية كبيرة واصبح هو المعيار النقدي الدولي لكل عملات العالم وبدأت دول العالم في جمع اكبر قدر من الدولارات عن طريق بيع منتجاتها وموادها الخام للولايات المتحدة في مقابل الدولارات، وهم مطمئنون تماماً انهم سيحولون الدولارات في اي وقت الي ذهب كما تعهدت الولايات المتحدة في الاتفاقية حتى خرج الرئيس نيكسون على العالم في السبعينيات ليعلن ان الولايات المتحدة لن تسلم حاملي الدولارات اي قيمة من الذهب فيما عرف في وقتها بصدمة نيكسون Nixon's shock ليكتشف العالم انه باع ثرواته وممتلكاته الي الولايات المتحدة بمجموعة اوراق خضراء لا قيمة لها وفي نفس الوقت لن يستطيع احد ان يرفض هذا النظام لانه في تلك الحالة سيخسر كل ما جمعه من دولارات فاستمر الدولار هو المعيار النقدي لباقي العملات معتمداً على سمعة ...

المركزية الديمقراطية بين لينين وستالين

المركزية الديمقراطية بين لينين وستالين المركزية الديمقراطية هي فكرة صاغها لأول مرة نظريا وطبقها عمليا كل من ماركس وإنجلز في بناء نشاط إتحاد الشيوعيين و الأممية الاولى ثم طورها و مارسها لينين في عصر ثورة البروليتاريا   . المركزية الديمقراطية لدى فلاديمير لينين عنى لينين بالمفهوم إتحاد إرادات حرة في الممارسة من أجل تغيير الواقع ، لهذا أشتمل عنده المفهوم على مبدأ حق ابداء الرآي وحق الإختلاف ،و مبدأ تقرير سياسات الحزب من خلال الحوار المكتوب أ، و العلني ، ومن خلال إقرارها في مؤتمرات حقيقية ،  تشهد صراعات حقيقية ، وسمح بالتكتل ،  و قد تقود  إلى الانقسام ،  وتأتي نتيجة الانتخاب كتعبير عن هذه الصراعات ، وتتشكل الهيئات على ضوء توازن تلك الكتل . المركزية الديمقراطية لدى يوسف ستالين                                             ...

التصور الخاطئ " الجماعة الناجية ، الجماعة الكافرة - الشخص المخلص ، الشخص الضال "

هناك مشكلة على صعيد التصورات لدى الشباب المتدين بالعموم ؛ خاصة التدين الناتج عن الشحن العاطفي الذي مارسه التيار الوعظي وتراكمت آثاره السلبية  دفعة واحدة في العقود الأخيرة . أبرز هذه المشاكل هو التصوّر المستبطن لدى الأغلبية منهم أن الغاية النهائية أو المُخْرج النهائي من (الدعوة إلى الله) عند (الحمائم) أو (الجهاد الدامي) عند (الصقور) ؛ هو تعقيم العالم من الكفر أو من الشر والمعصية  ؛ ومن ثم ستكون الأرض ساحة بيضاء يرتع فيها الإيمان ويلعب دون منغصات أو بتعبير آخر (موت الشيطان) أو العودة إلى الجنة. وهذا ليس مجرد تصور ٍ حالم لا يترتب عليه أي شئ ؛  بل هو مبدأ خطير أعتبره أخطر امراض العقل المتدين وأساس الكثير من الويلات على صعيد الفرد المنسوب للمتدينين أو على صعيد المجموعات الإسلامية  الجهادية أو الدعوية . إن أول خطر لهذا التصور هو المفاصلة الوجدانية والمعرفية مع مسألة الكفر أو الشر أو المعصية ؛ باعتبارها شيئاً  ماكان يجب أن يوجد أساساً ؛ أو أنه وُجد بسبب خطأ كوني فيجب تصحيحه والعودة لحالة الإيمان التي هي الأصل ! وبالتالي العيش في حالة  إنكار مستخفٍ لمبدأ ...