التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2016

التصور الخاطئ " الجماعة الناجية ، الجماعة الكافرة - الشخص المخلص ، الشخص الضال "

هناك مشكلة على صعيد التصورات لدى الشباب المتدين بالعموم ؛ خاصة التدين الناتج عن الشحن العاطفي الذي مارسه التيار الوعظي وتراكمت آثاره السلبية  دفعة واحدة في العقود الأخيرة . أبرز هذه المشاكل هو التصوّر المستبطن لدى الأغلبية منهم أن الغاية النهائية أو المُخْرج النهائي من (الدعوة إلى الله) عند (الحمائم) أو (الجهاد الدامي) عند (الصقور) ؛ هو تعقيم العالم من الكفر أو من الشر والمعصية  ؛ ومن ثم ستكون الأرض ساحة بيضاء يرتع فيها الإيمان ويلعب دون منغصات أو بتعبير آخر (موت الشيطان) أو العودة إلى الجنة. وهذا ليس مجرد تصور ٍ حالم لا يترتب عليه أي شئ ؛  بل هو مبدأ خطير أعتبره أخطر امراض العقل المتدين وأساس الكثير من الويلات على صعيد الفرد المنسوب للمتدينين أو على صعيد المجموعات الإسلامية  الجهادية أو الدعوية . إن أول خطر لهذا التصور هو المفاصلة الوجدانية والمعرفية مع مسألة الكفر أو الشر أو المعصية ؛ باعتبارها شيئاً  ماكان يجب أن يوجد أساساً ؛ أو أنه وُجد بسبب خطأ كوني فيجب تصحيحه والعودة لحالة الإيمان التي هي الأصل ! وبالتالي العيش في حالة  إنكار مستخفٍ لمبدأ ...

الجماعات الأصولية

الجماعات الأصولية يوجد عدد من التشابهات بين الجماعات الأصولية في الإسلام وغيره من الأديان، سواء كانت إبراهيمية أو غير إبراهيمية! فالحركات الأصولية تبدأ عادة بقائد ملهم على درجة ما من "الكاريزما"، وهو يأتي عادة من خارج المؤسسات الدينية القائمة، ويقوم بدعوته عادة بين أناس ضعاف غير متميزين أو يبحثون عن التميز، وسرعان ما يجدون هويتهم في دعوة هذا الملهم الكاريزمي وفي جماعته الأصولية الجديدة. وعندما يتمكن من وجدانهم أن قائدهم ملهم يصدمهم بأول مبدأ عسكري وهو مبدأ "السمع والطاعة" للأمير أو المشير أو الإمام أو الزعيم أو القائد أو"الملهم المحبوب". والسمع والطاعة يمثل ميل خفي إلى الاجبارية، فإذا قال الأمير أو المرشد أو الزعيم الملهم المحبوب بلسانه أو بقلم أحدهم أن هذا الإنسان كافر أو ملحد أو إرهابي فلابد أن يكون جميع أفراد الجماعة الجديدة "على قلب رجل واحد". فمحاولة التميز أو الاختلاف هي الخطيئة التي لا تغتفر. فالتميز ممنوع بداعي الخوف المستقبلي على من يريده، والذئب كما نعرف لا يأكل من الغنم إلا الشاتية أي المنفردة، والشيطان لا يفسد من الأفراد إلا من ...