المركزية الديمقراطية بين لينين
وستالين
المركزية الديمقراطية هي فكرة صاغها لأول
مرة نظريا وطبقها عمليا كل من ماركس وإنجلز في بناء نشاط إتحاد الشيوعيين و الأممية
الاولى ثم طورها و مارسها لينين في عصر ثورة البروليتاريا .
المركزية الديمقراطية لدى فلاديمير لينين
عنى لينين بالمفهوم إتحاد إرادات حرة في
الممارسة من أجل تغيير الواقع ، لهذا أشتمل عنده المفهوم على مبدأ حق ابداء الرآي وحق
الإختلاف ،و مبدأ تقرير سياسات الحزب من خلال الحوار المكتوب أ، و العلني ، ومن خلال
إقرارها في مؤتمرات حقيقية ، تشهد صراعات حقيقية
، وسمح بالتكتل ، و قد تقود إلى الانقسام ، وتأتي نتيجة الانتخاب كتعبير عن هذه الصراعات ،
وتتشكل الهيئات على ضوء توازن تلك الكتل .
المركزية الديمقراطية لدى يوسف ستالين
أعطى ستالين لهذا المفهوم معنى أخر
" الاستبداد " حينما حسم الصراعات في الحزب ، و منع المناقشة لأن الحزب ليس ناديا للمناقشة ، وأعدم الأقلية و أكد مبدأ الخضوع ( خضوع الهيئات
الدنيا للهيئات العليا ، و خضوع الاقلية للاغلبية ) و حول الإنتخاب إلى مجرد مسألة
شكلية .
لأن كلمة الديمقراطية هنا لم تكن ذات معنى ، سوى الإرتباط بالممارسة الشكلية لحق الإنتخاب ، بينما عنت المركزية " سيطرة الهيئات الأعلى
" فالأعلى ، و الأعلى هو الأمين العام
، الذي كان يحدد السياسات و التكتيكات و يختار الهيئات التي يجري إنتخابها ، ويعاقب المخالف ويطرد المختلف و بالتالي إتخد المفهوم معنى الإستبداد .
وفيه يظهر الإتحاد واضحا بين الشكل الحديث
للمركزية الديمقراطية و الجوهر القديم للإستبداد .
* إقتباسات من كتاب نقد الحزب ل سلامة كيلة ( بتصرف )

تعليقات
إرسال تعليق